محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي

321

جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )

[ يا أهل العرق ] إن وراءكم الأعور الدبر جهنم الدنيا لا يبقي ولا يذر ( 1 ) . من الأول حتى يستخرجوا كنوزكم من حجالكم ( 2 ) . والله لقد بلغني أنكم تقولون : [ " إن عليا يكذب ! ! " قاتلكم الله فعلى من أكذب ؟ ] أفعلى الله أكذب وأنا أول من آمن به ؟ ! ! ! أم على نبيه فأنا أو من صدقه ؟ ! ! ( 3 ) كلا والله إنها لهجة غبتم عنها [ ولم تكونوا من أهلها ] ويل أمه كيل بغير ثمن لو كان له وعاء ولتعلمن نبأه / 52 / ب / بعد حين ( 4 ) . وبعث معاوية رجلا من غامد في خيل [ وأمره أن يغير على أطراف العراق ] فأغارت على [ بلدة ] الأنبار [ فقتلوا عامل أمير المؤمنين عليه السلام ورجالا ونساءا من أهلها ونهبوا ذخائرها ] فبلغ ذلك [ عليا عليه السلام ] فمضى حتى أتى النخيلة فأدركه الناس فقالوا : يا أمير المؤمنين نحن نكفيكهم . فقال : والله ما تكفونني ولا تكفون أنفسكم ! ! ثم رجع فأتى المسجد فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة فمن تركه رغبة عنه [ ألبسه الله ثوب الذلة و ] شمله [ البلاء ] وسيم الخسف وديث بالصغار ( 5 ) وقد كنت دعوتكم إلى قتال هؤلاء

--> ( 1 ) لعل المراد منه معاوية ، أو عبد الملك بن مروان . ومن قوله : " إن وراءكم الأعور " إلى قوله : " حجالكم " غير موجود في نهج البلاغة . ( 2 ) الحجال : جمع حجلة : حجرة العروس . . ( 3 ) ومثله في المختار : ( 70 ) من نهج البلاغة ، وما وضعناه بين المعقوفات أيضا منه . ثم إن الآثار والروايات الواردة حول إيمان أمير المؤمنين عليه السلام بالله ورسوله قبل جميع المسلمين متواترة كما يتجلى ذلك لكل من يراجع الحديث : ( 70 ) وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 48 - 117 ط 2 . ( 4 ) هذه الكلمة منه عليه السلام إظهار تبرم وضجر منه عليه السلام عنهم . " كيلا " مصدر وعامله محذوف أي أكيل لهم العلم والهداية كيلا بغير ثمن لو كان فيهم من يقبله ويقدره ؟ . ( 5 ) وفي المختار : ( 27 ) من نهج البلاغة : أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة ، فتحه الله لخاصة أوليائه ، وهو لباس التقوى ودرع الله الحصينة ، وجنته الوثيقة فمن تركه رغبة عنه . . . وفي أصلي تصحيف : فمن تركه في الله شمله [ البلاء ] وسيم الحين ؟ . . وللخطبة مصادر كثيرة يجد الطالب كثيرا منها في المختار : " 318 " وتعليقه من نهج السعادة : ج 2 ص 559 ط 1 .